الفيض الكاشاني

864

علم اليقين في أصول الدين

وأمّا قولكما : « أنّكما تطلبان بدم عثمان » فهذان ابناه عمرو وسعيد ، فخلّوا عنهما يطلبان دم أبيهما ؛ متى كانت أسد وتيم أولياء بني اميّة » ؟ فانقطعا عند ذلك . * * * وقام عمران بن الحصين الخزاعي « 1 » - صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو الذي جاءت فيه الأحاديث - وقال : « يا هذان - تخرجان « 2 » ببيعتكما من طاعة عليّ ، ولا تحملانا على نقض بيعته فإنّها للّه رضا ؛ أما وسعتكما بيوتكما حتّى أتيتما بامّ المؤمنين ؟ فالعجب لاختلافها إيّاكما ومسيرها معكما ؛ وكفّا عنّا أنفسكما ، وارجعا من حيث جئتما ، فلسنا عبيد من غلب ، ولا أوّل من سبق » . فهمّا به ، ثمّ كفّا عنه . [ أمر عائشة ] وكانت عائشة قد شكّت في مسيرها ، وتعاظمها القتال ، فدعت كاتبها - عبيد بن كعب النميري - فقالت : اكتب : « من عائشة بنت أبي بكر ، إلى علي بن أبي طالب » .

--> ( 1 ) - عمران بن حصين بن عبيد أبو نجيد الخزاعي الكعبي ، أسلم عام خيبر وغزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، توفى بالبصرة سنة اثنتين وخمسين ولي قضاء البصرة . أسد الغابة : 3 / 778 ، الترجمة 4042 . راجع طبقات ابن سعد : 4 / 287 . المعارف : 309 . سير أعلام النبلاء : 2 / 508 - 512 . ( 2 ) - كذا . وفي الكشف والمعادن : لا تخرجانا .